أدبخاطرةمجتمعنقد

عناق حار

أيها القلم: أكتب

فكم أكرهك وقت ركودك،وكم يزعجني هو سكوتك

أتذكر تلك الخوالي من الأيام

تستهويني خربشاتك دائما ,وتخبطاتك أحيانا كثيرا.

فأنت أنيس وحدة ، ووحدة أنس!

لا تمل عيناي اقتفاء أثر مداد أنفاسك المبعثرة حينما تبدد كتمان الحرية.

ولا تكل قواي الرقص على لحن نغماتك الشجية فتطرب حينا وتسكُر أحيانا .

بدأت معك حياة جديدة لا تعرف الكلل والملل.
يعجبني ضعفك الذي أتفوق عليه وقت جبروتي , فأنت لا تستطيع مبارزة طغياني فكم حطمت من أقرانك حينما أمارس استبداد سلطتي بتواضع الكبر. 

وتأسرني حينما تجيد قراءة ما تكن سرائري ، فأجدني هائما نحوك بهذيان ألا إرادة، فأركن إلى وفاءك وحنانك وصدقك نحو مشاعري وأحاسيسي فأنت تجيد استخراجها من دواخل أعماقي وكأن القلب أصبح مفتاحه أنت.

لأهنأ وقتها بوسادتي وقت خلودي في ظل كوابيس مفزعة تركتها لك لتبددها كيف ما
شئت؟

أعتب عليك حينما توهم البعض بهرم شيخوختي في وقت ربط الكثير من البعض قمة الإبداع وتوقد الفكر بالشيخوخة الهرمة وكأن الأدب حكرا على أحقاب زمنية متعددة في عمر الإنسان منا،فأراك تطأطئ قواك وكأن الأمر لا يعنيك البتة وعلامات
الاستفهام تؤرق ثباتك في رسم الحقائق بأن العمر إلى ما دون الثلاثين.

أعتب عليك حينما تاه حملة لواء النقد في أمر ما تكتب ، فيتساءلوا عن سر لغة
مدادك ، فأبحث عن حقيقة التيه بين كلماتك فأجد نفسي غارقا في بحر من التساؤلات العابرة في لحظ تصور وقعي أثناء معانقتي لجسدك لنطوف سويا في لجة أعماقك المتعطشة نحو محارة تكن في جوفها لؤلؤة تبهر الجميع في وصف جمالها المشع بنور المشاعر والأحاسيس الحالمة .

تنتشيني أغاريد الفرح والسرور عندما تعانق كتاباتي تلك الجوهرة الثمينة والتي لا تقدر بثمن وإنما بكنوز الدنيا ألا وهي ” القراء” فتتمازج الأرواح وتتغنى المشاعر على معازف المصداقية في الأحاسيس فتجدها تدمع تارة لموقف أثر بها وتتراقص
طربا تارة أخرى حينما تتوافق الرؤى وبالتالي تناغم يثري قريحتي لكل ما هو جديد.

أخوتي وأحبتي هذا بعض الحديث مع قلمي حينما غبت عنه بعض الوقت ، فقد كنت أتوق الى حضنه الدافئ فتم اللقاء باسم ” العناق الحار”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى