تربية وتعليمدراسات وبحوثرأيمجتمع

الأولوية والأعمال الخيرية

قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”رواه البخاري ومسلم
جاء الإسلام كدين واحد وبعث به الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس جميعا دون التمييز بين جنس أو لون أو مكان
إذن نحن أمة واحد ذات هم واحد ودين واحد دون النظر إلى السياسات أو الحدود والتي هي من صنع البشر والتي أيضا أدت بدورها إلى التباغض فيما بيننا وأصبحنا أمة ضعيفة تضطهد من حين إلى آخر
فأين نحن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم “عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه” متفق عليه.
وعَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )
قد يفسر البعض كتابتي هذه بادعاء المثالية ولكن هذا هو ديننا وهذه هي تعاليمه “
قرأت الكثير عن حال الأولوية في أعمالنا الخيرية  وتضارب الأخوة في الأفكار والإدلاء بالآراء حول من يستحق همنا أولا “أهم بناء جلدتنا ممن يقطنون بيننا أم أبناء أمتنا الذين تفصلنا بينهم المسافات تلو المسافات”
في ظني أن في كلٌ خير سواء أكان قريبا أم بعيدا
ولكن يجب علينا يا  أن يكون همنا مشتركا من قريب وبعيد كوننا أمة واحدة
اعتقد أن المقارنات بين الأحوال ليس شيئا حميدا لأنها ستفسد الهمم وبالتالي لن نجني شيئا هنا أو هناك
فالنفس البشرية ذات أهواء وطبائع “شحيحة” متى ما دخلت في دوامة المقارنات تثاقلت وتقاعست وربما امتنعت.
 لما ننتظر دوما أحد يحركنا إلى الأعمال الخيرية حتى أصبح الكثير منا يؤمر بالعمل فقط دون المبادرة منه هو
للأسف  وأقولها بكل مرارة أصبحت هناك نظريات تنادي بــ “تسييس الدين ” ليخدم مصالح السياسة وكم نحن محتاجين لــ “تدين السياسة” لتخدم الدين
أتساءل هنا ما دور أعلامنا؟
وتكون الصاعقة عندما يتكلم الواقع
إعلام متكتم ولم يدرك أننا الآن في عصر الانفجار التقني والمعلوماتي وأن ما يحدث للتو أصبح الآن مشاهد بكل تفاصيله
إعلام ذا طبلة ومزمار يقبع مع من غلب وتحت وطأة التصفيق والتطبيل بكل ما أوتي من قوة.
إعلام ذا سياسة رخيصة وفاشلة ليس همه إلا البهرجة والخروج عن كل فضيلة تحت سياسة الانفتاح وأن لكل زمان ومكان سياسة وتجاه.
للأسف حتى المشاعر والهموم أصبحت تأن تحت وطأة التراخيص وأصبحنا لابد أن نأخذ الأذن في التصريح عن كوامن بواطننا من مشاعر وتعاطف فالله المستعان
اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. مقال راقي جدا جدا

    والله إني معجبة بكل كلمة كتبتها

    تسلسلت بالأفكار وبدأت بالنصوص هذا شيء جميل
    والمميز في موضوعك أن كل فكره لاتقف عليها طويلا وأجبرتنا نحن أن نقف عليها لعمقها وسعة ادراكك

    أنت ذكي هنا في أمرين :

    1 – فالنفس البشرية ذات أهواء وطبائع “شحيحة” متى ما دخلت في دوامة المقارنات تثاقلت وتقاعست وربما امتنعت)
    هذه قاعدة كيف ستخلصتها ياذكي .

    2- تسلسلت حتى وصلت للإعلام وأدخلته في موضوعك .
    وكلامك خطير عن الإعلام ..!!!

    وفقك الله لما يحب ويرضاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى