دراسات وبحوثرأيعاممجتمعنقد

نقاشات الحوار

كتبت هذا حينما طلب الرأي في فن النقاش والحوار
من الجميل أن يكون محور حديثنا هو ” الحوار نفسه”
فكم من الجمال في تلك الكلمة والذي لا يضاهيه أي جمال متى ما اكتشفنا سر جماله
أختي الكريم لقد طرحت موضوعا من الصعب ان نخرج في نهايته على اتفاق تمام
ولكن ربما يكون هناك تقارب في وجهات النظر لأن الناي فيما تفكر مشارب وألوان
قد يتبادر إلى الذهن كم التشاؤم الذي ربما تحتضنه عبارتي السابقة
ولكن عندما نضع تلك الكلمة ( الحوار أو المناقشة) تحت مجهر الموضوعية ونحللها في مختبر ( الطبائع البشرية) لا بد أن نسترعي جوانب عدة مهمة في الحديث عن الحوار أو المناقشة
فالنفس البشرية جبلت على حب الذات وهذا حق مشروع لكل أصناف البشر في حب ذاته والفخر بها أمام الآخرين
هنا ومن خلال تلك النظرة يجب علينا أن نتوغل ونتعمق في سيكولوجية تلك النفس البشرية وخاصة حينما تتفاعل مع الآخرين وأيضا حينما تستثار في كل حالاتها , وهذا أمر يصعب قياسه لأن التعامل مع البشر وفق معايير المؤثرات قد يشوبه شي من الاستنتاج الخاطئ لأن تلك النفوس قد تخفي الشيء الكثير من خفاياها عنوة حتى وان تأثرت لتلك الأمور ولكن قد تنجح في إخفاء تفاعلها .
في نظري أن تلك النفس حينما نحاورها وتوضع تحت مجهر النقاش واختلاف وجهات النظر تبدأ بالانفعال وربما تزداد أنزيمات الأنا لديها ومن ثم يتولد لديها الاختلاف وربما التناقض
بمعنى أقرب للواقعية : أن تلك النفس لا تحبذ أن يقال عنها مخطئة في ظل تسليط أنظار الجميع ” وخاصة المنتديات” فتحاول أن تخرج بمقولة سئمنا منها كثيرا ألا وهي ” تبقى وجهة نظر” وذا نظرت في حالها ستجد أن الخطأ قد استوعبها كاملة من مفرق رأسها حتى أخمص قدميها ومع هذا لا تجد إلا تلك المقولة
ولكن متى ما أبعدنا عين المراقب وتسليط الضوء ستضطر الا الاعتراف وإن بررت بأنها وجهة نظر قد تؤخذ او ترد
هنا لا أستطيع أن أشبه تلك الحالة الا بتلك النار الخامدة والمتواضع أيضا ذات الدخان المبعثر وتبقى تلك الأنظار من حولها أشبه بنفحات الهواء الهادئة
فمتى اشتد النقاش زاد هيجان تلك الرياح ومن ثم ستزيد من إثارة دخان تلك النار وبالتالي ستستعر أركانها وسيحصل مالا تحمد عقباه وهو الاحتراق بسعير تلك النار وإثارة دخانها بتلك الرياح مما سيؤدي إلى تأثر الكل حتى القارئ الكريم
لماذا لا نكون في نقاشنا كحبيات المطر المتساقطة بهدوء فإما أن تخمد ذلك اللهيب أو تخفف منه
وهذا هو حال البعض منا حينما يطرح موضوعا ويناقش فيه
أختي لا يخفا عليك ما تعج به المنتديات من حوارات ومناقشات
منها ما هو مفيد وجلها أشبه بالعقيم
نتساءل أحيانا ما السبب يا ترى
في نظري أن لك النقاشات والحوارات جميلة في ظاهرها ولكن متى ما اختلطت ببعض الأدبيات عند البعض أصبحت أشبة بشجرة الحنظل قد يكون شكلها جميل لكن طعمها مر جدا
وبالفعل هناك مواضيع تطرح في غاية الروعة كموضوع ولكن عندما نقرأ ما تحتويه من سطور يفاجئ الجميع الكم الهائل من الزبد التي تحتويه تلك المشاركة
وهذا مرده إلى عدة أمور ومنها:
1-      الكاتب نفسه حينما يطرح موضوع للنقاش نجد فيه حينما نقرئه أشياء والله عجيبة تدل على جهل كبير في فهم الحوار والمناقشة
فكيف بنا أن نناقش كاتب او كاتبه يكتبان باستعلاء وفوقيه وكأنهم لا يرون من حولهم, فتراه يكرس أرائه بكل ما أوتي من كبرياء ويمثل دورا عجيبا ورائدا بالنسبة له |ألا وهو الخصم والحكم في آن واحد
ومن ثم يطلب من الجميع مناقشته
بالفعل تعجبت كثيرا عندما قرأت لهولاء النرجسيين لأرائهم حينما يكتبون ويصرون على وجهة نظرهم ورأيهم وأنه هو صحيح وغير قابل للتنازل ومن ثم يطلب من الناس مناقشته وحواره في رأيه وأن لن يتنازل عنه أبدا وهذا هو مبدئه
بالفعل كانت مواضيع جميلة وتستحق المناقشة لما فيها من خير كبير لولا جهل كتابها في طريقة عرضها
إذن يتبادر سؤال في أذهان العقلاء
لماذا طرح هذا الموضوع
هل هو لاستفزاز القراء أم ماذا
وقد قرأت مواضيع من هذا النوع في النخبة
2-      ربما يكون هناك قصور في فهم معنى ” وجهة نظر ” و “كل شخص له وجهة نظره” وذلك أن العض ياتي بما يخالف العقل أحيانا ويقول وجهة نظر
صحيح أن لكل شخص منا توجه ونظرة تخصه في قضية ما
ولكن متى نحكم أنها بالفعل تبقى وجهة نظر
بالطبع إذا كان فيها نوع من المنطقية والدلالية على منظور صحيح في تخريج وجهة النظر بحيث تكون مفهومة ومقبولة
أما أن يخرج لنا شخص ويخالفنا في كل تجاه وبالتالي يقول وجهة نظر , فاعتقد ان هذا قول يحتاج إلى تأمل ووقفة تلو أخرى
ورحم الله حكيم زمانه إبراهيم بن أدهم حينما قال:
رجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري.
وأقول هنا هذا النوع بنظري أنه  الجاهل المتكبر
لا أريد الإطالة كثيرا في كتابة رأيي حول ما كتبته الأخت
ولكن يبقى في النفس أشياء كثيرة … لا يحتمل المقام ذكرها
همسة :
لنكن موضوعيين حينما نريد ان نكتب وذلك بانتقاء العبارات الجميلة والهادئة حينا نريد رأي من يقرأ لنا
فكم تؤلمني تلك العبارات البيروقراطية ” تهديد القارئ بالحذف او مصادرة ما كتب وذلك لأنه ربما خالفنا في شيء ما “
لكن اكثر تفاعلا مع كل مشاركة تكتب ولا نقابلها بالرفض لأنه خرج عن مسار معين أو جاء بفكر مخالف
لكن بسطاء في ردودنا وحوارنا ونبتعد عن التكلف المصطنع والمثالية الطاغية فننظر الناس من برج علي وكأنهم كذرات الغبار المتناثرة ولم ندري أنهم بذلك المنظور هم يرون صغارا فوق ذلك البرج العال وكأننا كالذرات العالقة
لكل من أعطي صلاحية في المنتديات وأراد ان يمارسها باحترافية رجاءا أرفقوا بنا حينما نناقش ونحاور في قضية ما فلا تمارسوا طقوسكم بكل غوغائية
فكم أكره عبارة ” سيغلق الموضوع أو يحذف الرد او…….؟؟؟
لنكن أكثر ايجابية في إدارة الحوارات والنقاشات وليكن دورنا توجيهيا بحيث نعدل كل معوج ونشد على يد كل قويم
انتهى كلامي…؟
فما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان
اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى